السيد محمد علي العلوي الگرگاني

164

لئالي الأصول

الإهمال على فرض صحّة تقرير المقدّمات بصورة الكشف لا الحكومة ، خلافاً لمسلك المحقّق النائيني حيث لم يقبل الإهمال بناءً منه على بطلان الاحتياط في كلّ واقعة واقعة ، لا في مجموع المسائل ، وبطلان الرجوع إلى البراءة في كلّ مسألة لا في المجموع ، وعلى فرض وجود الإهمال لا يمكن إثبات التعميم للحجيّة في كلّ سببٍ من الأسباب ، وفي كلّ موردٍ من الموارد وفي كلّ مرتبةٍ من المراتب بالوجوه الثلاثة للتعميم ، لما قد عرفت من الإشكال فيها . لأنّه لابدّ من الاقتصار على العمل بالخبر الموثوق به ، لأنّه القدر المتيقّن فيحال‌الانسداد ، ويفي بمعظم الأحكام الشرعيّة ، ولا وجه لأن نأخذ بالقدر المتيقّن من الخبر الصحيح الاعلائي - باصطلاح المتأخّرين - وهو الواجدللقيود والشروط الخمسة المتقدّمة ، حتّى يقال بأنّه لا يفي بمعظم الأحكام لقلّتها وكثرة الأحكام . وثانياً : لو سلّمنا كون المأخوذ بالقدر المتيقّن هو هذا الخبر الصحيح ، وأمكن القول بوجوب التمسّك بمثل هذا الخبر الجامع للقيود والشروط ، حيث كان مفاده ومضمونه حجّية الخبر الموثوق به ، ولو لم يعمل به الأصحاب ، لأنّه القدر المتيقّن الحقيقي أوّلًا ، والمتيقّن الإضافي ثانياً ، وأنّه ممّا قام ظنّ واحد على حجيّته ثالثاً ، فسواءٌ قلنا بصحّة مقدّمات الانسداد أو لم نقل ، يكون الطريق المنصوب هو خبر الثقة ، وهو بحمد اللَّه وافٍ بمعظم الأحكام ، فلا محذور في الرجوع إلى الأصول العمليّة فيما لم يقم عليه خبر الثقة ، وعلى تقدير القول بالحكومة كما هو مسلك الشيخ المقبول عندنا . وعليه ، فتعميم حجّية الظنّ في المراحل الثلاثة من الأسباب والموارد والمراتب واضحٌ ، لعدم التفاوت عند العقل في الثلاثة ، فافهم فإنّه دقيق . * * *